Sabtu, 23 Februari 2019

Tarikh Wafat Tokoh Islam

Panduan Ringkas Hafazan Tarikh Wafat Tokoh Islam

Sekurang-kurang bagi penuntut ilmu menghafaz tarikh wafat bagi 4 kumpulan ini:

1. Khulafa' al-Rasyidin
2. A'immah al-Arba'ah
3. Ashab Kutub al-Sittah
4. A'immah al-Kibar al-Masyhurah

Khulafa' al-Rasyidin :
1. Sayyidina Abu Bakr al-Siddiq - 13H
2. Sayyidina Umar al-Khattab - 23H
3. Sayyidina Uthman Ibn Affan - 35H
4. Sayyidina Ali Ibn Abi Talib - 40H

A'immah al-Arba'ah :
1. Imam Abu Hanifah - 150H
2. Imam Malik Ibn Anas - 179H
3. Imam Muhammad Ibn Idris al-Syafie - 204H
4. Imam Ahmad bin Hanbal - 241H

Ashab Kutub al-Sittah :
1. Imam Bukhari - 256H
2. Imam Muslim - 261H
3. Imam Ibn Majah - 273H
4. Imam Abu Daud - 275H
5. Imam Abu Isa al-Tirmidzi - 279H
6. Imam Nasa'ie - 303H

A'immah al-Kibar al-Masyhurah
1. Imam Nawawi - 676H
2. Imam al-Dhahabi - 748H
3. Imam al-Iraqi - 806H
4. Imam Ibn Hajar al-Asqalani - 852H
5. Imam al-Sakhawi - 902H
6. Imam al-Suyuti - 911H
7. Imam Zakariya al-Ansari - 926H

Ini sekadar wajib dihafaz bagi sekalian penuntut ilmu. Adapun selebihnya adalah tambahan yang terlalu ramai untuk disenaraikan.

Sila tambah....

DIMANA SIR THORIQOH TIJANIYAH

#FAIDLOH #TIJANIYAH

#DIMANA #SIR #THORIQOH #TIJANIYAH

*بِسٔمِ اللّٰهِ الرَّحٔمٰنِ الرَّحِئمِ ،الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ۞ الفَاتِحِ لِمَا أُغْلِقَ ۞ وَالخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ ۞ نَاصِرِ الحَقِّ بِالحَقِّ ۞ وَالهَادِي إِلَى صِرَاطِكَ المُسْتَقِيمِ ۞ وَعَلَى آلِهِ حَقَّ قَدْرِهِ وَمِقْدَارِهِ العَظِيمِ ۩*

من نفائس كلام سيدي الاحسن البعقيلي رضي الله عنه عن عظمة ورفعة ومكانة صلاة الفاتح حيث قال في كتابه الإراءة :

والطريقة مبنية على الإحسان ، وصلاة الفاتح تناسب ذلك ، وهي بمنزلة الحليب للمريض ، صالحة لكل موقف ومقام ، لكن للإحسان أنسب لدلالتها على كمال المعرفة ، ولذا صيّرها الأطباء والكبراء في الطريقة أصلاً أصيلاً ، فلا يذكرون غيرها عند التلقين ، وكأنها لازمة ، وكل الفقراء لا يقبلون بغيرها في الورد لثقل ترك ما ذاقوا فيها من الأسرار والمشاهد ، وسر الطريقة فيها وفي الفاتحة في الصلوات الخمس .

Assyekh Assyarif Al Ahsan Al Ba'qili Attijany Alhasani rodliyallah 'anhu berkata dalam kitabnya AL IRO'AH tentang agung dan tinggi nya kedudukan sholawat fatih :

Thoriqoh dibangun (berdasarkan) atas *IHSAN,* dan *SHOLAWAT FATIH*  sesuai dengan hal itu, *SHOLAWAT FATIH* ibarat susu segar bagi orang yang sakit,cocok untuk semua tempat dan maqom. Akan tetapi untuk *IHSAN* lebih sesuai karena *SHOLAWAT FATIH* menunjukkan atas *MA'RIFAT YANG SEMPURNA,*oleh karena itu para dokter(dokter hati) dan para kubaro'(orang-orang besar) dalam thoriqoh tijaniyah menjadikan sholawat fatih sebagai dasar yang kuat, mereka tidak menyebutkan selain sholawat fatih ketika mentalqin seakan-akan sholawat fatih adalah wajib.dan semua fuqoro tidak membaca selain sholawat fatih ketika wirid lazimah karena berat untuk meninggalkan asror yang telah mereka rasakan dalam sholawat fatih...

Dan sir thoriqoh tijaniyah ada dalam *SHOLAWAT FATIH,dan dalam SUROH ALFATIHAH dalam SHOLAT LIMA WAKTU...*

*الله يقبل علينا وعليكم بمحض فضله ورضاه*
=============================

#AchmadSomadyAroby
#pekalongan #sabtu230219 #18jumadittsaniyah40 #234

Jumaat, 22 Februari 2019

التربية فى الطريقة التجانية

*-(﷽)-*
  ❉━━━◆◆◆◆◆

#قال مولانا وسيدنا الحاج الأحسن البعقيلى رضى الله عنه :

فالطريقة التجانية مهذبة بيد الرسول ونهايتها العبادة بلا غرض كالصحابة رضوان الله عليهم . فالطريقة التجانية مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم مائدة  التكريم والافضال لا مائدة التكليف والأعمال لا يأتى اليها الا من استُدْعِيَ فى الأزل بالحكمة التى لا يقام عليها دليل .(  ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ  )  النحل لآية 125.
قال سيدنا ومولانا أحمد التجانى رضى الله عنه،
  الحكمة هى الدعوة الى الله بالله للله بلا دليل ولا حجة . وهذه المرتبة صعبة لا يستجيب لها الا الأصفياء أهل التمكين.

  قال سيدنا البعقيلى رضى الله عنه :
كأبى بكرالصديق رضى الله عنه إمام الملامتية، نعم،  بمجرد ما لقيه صلى اله عليه وسلم فقال أنا رسول الله، قال ابو بكر آمنت بالله وصدقت بأنك رسول الله من غير تأن ولا تأمل ولم يقل  كيف ولا متى ولا لم بل انصبغت كليته ذاتا وعقلا وروحا بذات رسول الله صلى الله عليه وسلم دفعة واحدة لأنه ورث فى الأزل خصلة من إيمان رسول الله صلى الله عليه وسلم  خصلة لو طُرحت على أهل الأرض لذابوا صحابة وغيرهم.

#التربية فى الطريقة التجانية.

Channel Telegram

https://telegram.me/tijaniy

Khamis, 21 Februari 2019

بداية الطريق ونهايته في العمل بالكتاب والسنة

بداية الطريق ونهايته في العمل بالكتاب والسنة
*************************************
- بقلم الشيخ سيدي محمد الحافظ المصري التيجاني -
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العلماء ورثة الأنبياء وأن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ولكنهم ورثوا العلم فمن آخذه أخذ بحظ وافر.
ولا مرية أن مما ورثوه عليهم الصلاة والسلام من العلم معرفة تجريد النفوس من غواشى الظلمة وتصفيتها من كدورات المادة والسير بها إلى العالم الروحاني والتجريد الملكوتى حتى تكون بحيث لا تؤثر فيها المادة ولا غيرها، بل ويتعدى صفاؤها إلى الكثيف فتلطفه. ويسري سرها إلى الجامد فتحييه، يمدها الحق بنوره فتنفذ بصيرتها فترى مؤيدة بالحق وتسمع وتسكن وتتحرك وتعلم وتأخذ وتترك اصطفاها الله فصفاها فاتخذت مع الرحمن ودا. هو الود الخاص والقرب الأسمى.
أولئك الورثة علماء النفوس, علمهم الله الداء والدواء، فهم أطباء القلوب وأساة الأرواح.
ومن منة الله على الأمة المحمدية أنهم رضي الله عنهم لا يخلوا الزمان منهم. فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة". وقد أمرنا بتزكية نفوسنا وترويضها وتهذيبها قال تعالى "ونفس وما سواها، فألهمها فجورها وتقواها، قد أفلح من زكاها، وقد خاب من دساها".
وحثنا صلى الله عليه وسلم على حسن الصحبة لمالها من الأثر الجميل في التزكية وحدثنا حديث التائب الذي قتل مائة نفس ثم استشار عالما فأشار عليه: أن أنطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها أناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم، ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء, فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب, ثم كانت نهايته إلى الرحمة. رواه البخاري ومسلم.
وقال صلى الله عليه وسلم: "إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير, فحامل المسك إما أن يحذيك, وإما أن تبتاع منه, وإما أن تجد منه ريحا طيبة. ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا خبيثة" .
والصحبة مراتب، أعلاها صحبة الروح للروح وامتزاجهما في عالم القداسة والصفاء، اجتمعا على الله وتحابا بروح الله في طاعته وسبيله.
هذا روح السنن المحمدي، وهو الطريق إلى الله عز وجل الذي أجمع عليه أهل الله تبارك وتعالى العارفون, وهو طريق القوم رضي الله عنهم, يضمهم جميعها. فما خرج عنه منهم أحد وإن اختلف سيرهم, فمنهم المسرع ومنهم المتمهل, ومنهم من غلب عليه الجمال, ومنهم من غلب عليه الجلال, ومنهم الجامع، إلى غير ذلك مما يرجع كله إلى أصل واحد: هو طلب الله والفرار إليه عن كل ما سواه, وكمال العبودية له تبارك وتعالى, واستيفاء حقوق الربوبية".
وهذا مجمل كل طريق في السير إلى الله عز وجل, ومنها الطريقة التجانية. ومن لم يكن على هذا المنهج فنسبته إلى الطريق باطلة.
وعلي المرء أن لا يخدع نفسه، وأن لا يتركها في ظلمة المعصية والبعد عن الحق والانقطاع عما يتمتع به أهل الخصوصية، وليعالجها بصحبة الصادقين الصالحين. ولا ريب أن أولى الناس بالصحبة أولئك الأطباء الروحيون أهل الحق وخاصته الذين أعدهم لذلك النوع من العلم واختارهم له بمحض فضله.

ومن كان لا يعتقد في أولياء الله واختصاصه، سبحانه، لهم وما أكرمهم به من الخوارق علما وعملا في الحياة وفي الممات فعليه أن يرجع إلى الكتاب والسنة وما ذكره العلماء في ثبوت ذلك, وفي السنن الصحيحة منه شئ كثير.
والكلام هنا مع من عرفه الله ذلك الأمر ورغب في الانطلاق من سجن المادة لجلاء مرآة فؤاده وانفتاح عين الروح المطموسة منه. فحسبه أن يصدق في صحبة أي طبيب يختاره من هؤلاء الأطباء, فجميع طرق أهل الله موصلة إلى حضرته, ومثلهم في ذلك مثل أبواب كثيرة لبيت الله الحرام من دخل من أي باب فهو في حضرة الحق سبحانه. ولقد جربت صحبتهم, فكم من نفس فاجرة أصبحت باردة راشدة, وكم من عين مظلمة أمست وقد كحلت باثمد مواهبهم, نورا لا يعيش معه قتام، وكم وكم، مما شهد به الأعداء والأحباء. وقد ذكر أجلة أهل الفتح من هذا الطريق أن هذا المشرب يشمل أسمى المنازل في سائر المشارب ويندرج فيه كل طريق في التربية. ومن المعلوم لدي من له معرفة بطرق أهل الله أن منهم من يربي بالجلوة بلا خلوة, ومنهم من يربي بالخلوة, ومنهم من يربي بالذكر السري، ومنهم يربي بالذكر الجهري, ومن الناس من يصل بطريق الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك الترقية قد تكون بنظرة أو توجه أو صيغة أو أسم أو جذبة، إلى آخر ما هو معروف. وما من أصل إذن به شيخ أو سر إلا وهو في هذا الطريق على أتم الوجوه. ففيه اجتمعت مزايا كل طريق, وانفرد بما هو خاص بأهله "ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم" .

PENTINGNYA SANAD / ISNAD KE-ILMUAN dan Amalan dzikir

*PENTINGNYA SANAD / ISNAD KE-ILMUAN dan Amalan dzikir*

Sanad atau isnad merupakan bagian terpenting dalam agama Islam. Kemurnian ajaran agama Islam dapat terjaga melalui sanad keilmuan dari seorang guru ke guru, dan munculnya faham-faham menyimpang yang dapat menyesatkan umat Islam sangat kecil kemungkinannya untuk tidak terdeteksi. Dan sanad atau Isnad inilah yang tidak dimiliki selain Ahlus sunnah waljama’ah.

Abdullah bin Mubarak, salah satu murid Imam Malik berkata :

الاسناد من الدين ولولا الاسناد لقال من شاء ماشاء

“ Isnad /sanad merupakan bagian dari agama, dan apabila tidak ada sanad maka orang akan seenaknya mengatakan apa yang ingin ia katakana “.

Sufyan Ats-Tsauri berkata :

الإسناد سلاح المؤمن فإذا لم يكن معه سلاح فبأي سلاح يقاتل

“ Sanad / isnad adalah senjata orang mukmin, jika ia tdk memiliki senjata maka dengan apa ia berperang ? “

Al-Qodhi Abu Bakar Al-Arabi berkata di dalam kitabnya Siroojul muridin hal : 80 :

والله أكرم هذه الأمة بالإسناد، لم يعطه أحد غيرها، فاحذروا أن تسلكوا مسلك اليهود والنصارى فتحدثوا بغير إسناد فتكونوا سالبين نعمة الله عن أنفسكم، مطرقين للتهمة إليكم، وخافضين المنزلتكم، ومشتركين مع قوم لعنهم الله وغضب عليهم، وراكبين لسنتهم.

“ Allah memuliakan umat ini dengan isnad yg tdk diberikan pada selain umat ini. Maka berhati-hatilah kalian dari mengikuti jalan Yahudi dan Nashoro shingga kalian berbicara (tentang ilmu) tanpa sanad maka kalian menjadi orang yang mencabut nikmat Allah dr diri kalian, menyodorkan kecurigaan, merendahkan kedudukan dan bersekutu pd kaum yang Allah laknat dan murkai “

Imam Syafi’I juga berkata :

“Yang mencari ilmu tanpa sanad adalah bagaikan pencari kayu bakar dimalam hari yang gelap dan membawa pengikat kayu bakar yang padanya ular berbisa yang mematikan dan ia tak mengetahuinya”.

Al-Hafidh Imam Attsauri ~rahimullah mengatakan

“Penuntut ilmu tanpa sanad adalah bagaikan orang yang ingin naik ke atap rumah tanpa tangga”
.
SEBAIK-BAIK DZIKIR ADALAH DZIKIR YANG MEMILIKI SANAD YG NYAMBUNG SAMPAI ROSULULLAH SAW... DAN DZIKIR YG PALING BAIK DARI SEMUA DZIKIR YG ADA DI ALAM INI,ADALAH DZIKIR YG DISUSUN LANGSUNG OLEH ROSULULLAH SAW... JIKA ENGKAU BELUM MEMPEROLEHNYA,MAKA BERUSAHALAH UNTUK MENCARI DAN MENEMUKANNYA..

Apabila kamu tidak  masuk pada suatu Thoriqoh, maka semua amalmu akan di naekan kepada Allah swt sesuai kemampun mu,

Seadangkan jika kamu mencintai seorang syekh (wali Allah)  yang memiliki keagunan nan kemulyaan disi Allah Swt, maka semua amalmu kelak di angkat sesuai dengan ke agungan orang yang kau cintai itu.

Kelak pada hari kiamat engkau akan dikumpulkan dengan derajat  orang (wali Allah) yang engkau cintai itu.

Rasulullah Saw pernah bersabda :
Seseorang itu kelak akan bersama orang yang kau di cintai nya."

Maksudnya, Jadikan semua amalan  yang engkau lakukan sebagai perwakilan dari amalan nya  (waliyullah) sayyidi syekh ini.
Imam sholahudin At Tijani.
ﺍﻟﻠَّﻬُﻢَّ ﺻَﻞِّ ﻋَﻠَﻰ ﺳَﻴِّﺪِﻧَﺎ ﻣُﺤَﻤَّﺪٍ ۞ ﺍﻟﻔَﺎﺗِﺢِ ﻟِﻤَﺎ ﺃُﻏْﻠِﻖَ ۞ ﻭَﺍﻟﺨَﺎﺗِﻢِ ﻟِﻤَﺎ ﺳَﺒَﻖَ ۞ ﻧَﺎﺻِﺮِ ﺍﻟﺤَﻖِّ ﺑِﺎﻟﺤَﻖِّ ۞ ﻭَﺍﻟﻬَﺎﺩِﻱ ﺇِﻟَﻰ ﺻِﺮَﺍﻃِﻚَ ﺍﻟﻤُﺴْﺘَﻘِﻴﻢِ ۞ ﻭَﻋَﻠَﻰ ﺁﻟِﻪِ ﺣَﻖَّ ﻗَﺪْﺭِﻩِ ﻭَﻣِﻘْﺪَﺍﺭِﻩِ ﺍﻟﻌَﻈِﻴﻢِ *۞

Rabu, 20 Februari 2019

مَا هِيَ الطَّرِيقَةُ التِّجَانِيَةُ ؟

مَا هِيَ الطَّرِيقَةُ التِّجَانِيَةُ ؟
 
يَقُولُ العَلَّامَةُ سَيِّدِي أَحْمَدُ بْنُ العَيَّاشِي سُكَيْرِجٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : الطريقة التجانية التصوف ذكر علم الصوفية  حقيقة

.. طَرِيقَتُناَ التِّجَانِيَةُ ذِكْرٌ علَى الحَقِيقَة ، وَأَذْكَارُهَا لَازِمَةٌ مُنْذُ أَخْذِ عَهْدِ الطَّرِيقَةِ التِّجَانِيَةِ إِلَى الوَفَاة. وَلَها شُرُوطٌ مِنْ أَهَمِّهَا المُحَافَظَةُ عَلَى الصَّلَاة فِي وَقْتِهاَ، وعَدَمُ زِيَارَةِ أحَدٍ مِنَ الأَوْلِيَاءِ حَيًّا كَانَ أَوْ مَيِّتًا أَبَداً إِلَّا أَصْحَابُ سَيِّديِ أَحْمَدَ التِّجَانِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَصَحَابَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَمَنْ تَقَيَّد بِعَهْدِ الطَّرِيقَةِ التِّجَانِيَةِ ثُمَّ أَخَذَ طَرِيقَةً أُخْرَى بَعْدَ ذَلِكَ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ."

وَقَالَ كَذَلِكَ:

" .. إِنَّ طَرِيقَتَنَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى التَّسْلِيمِ المُطْلَقِ لِأَهْلِ اللَّهِ ، مَعَ اعْتِقَادٍ جَمِيلٍ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَيًّا كَانَ أَوْ مَيِّتًا ، مَعَ تَرْكِ زِيَارَةِ الإِسْتِمْدَادِ مِنْهُمْ وَزِيَارَةِ التَّعَلُّقِ بِهِمْ ، وَحُسْنِ الظَّنِّ فِي سَائِرِ أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَالنُّفُورِ مِنْ مُعَادِيهِمْ ، وَتَرْكِ مُخَالَطَةِ مُؤْذِيهِمْ بِقَدْرِ الإِمْكَانِ ، فَإِنَّ مُجَالَسَةَ المُبْغِضِينَ سُمٌّ يَسْرِي ، وَهَذَا كُلُّهُ بَعْدَ القِيَامِ بِالمَفْرُوضَاتِ أَتَمَّ قِيَامٍ وَبِالأَخَصِّ الصَّلَاةُ فَهِي عِنْدَنَا فِي الطَّرِيقَةِ الأَسَاسُ الَّذِي شُيِّدَتْ عَلَيْهِ ، فَالمُحَافَظَةُ عَلَيْهَا مِنْ آكِدِ الشُّرُوطِ عَلَى المُرِيدِ التِّجَانِي، مَعَ زِيَادَةِ اعْتِنَاءٍ بِهَا فِي أَدَائِهَا فِي وَقْتِهَا جَمَاعَةً، وَهَذَا الأَمْرُ لَا يُحْتَاجُ فِيهِ لِلْوَصِيَّةِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ شَرْعًا ، وَلَكِنْ لَابُدَّ مِنَ الحَضِّ عَلَيْهِ لِلْقِيَامِ بِهِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، فَالمُرِيدُ التِّجَانِي مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ مُحَافَظَةً عَلَى الصَّلَاةِ وَأَرْكَانِهَا وَأَوْقَاتِهَا جَمْعًا وَانْفِرَادًا، وَلَا يُعَدُّ تِجَانِيًا إِلَّا مَنْ أَحْرَزَ عَلَى الإِذْنِ فِي تِلْكَ الأَذْكَارِ (أَيْ أَذْكَارِ الطَّرِيقَةِ التِّجَانِيَةِ) مِمَّنْ عِنْدَهُ التَّقْدِيمُ الصَّحِيحُ، وَالتَّلْقِينُ الصَّرِيحُ، كَمَا تَلَقَّيْنَا ذَلِكَ عَنْ شَيْخِنَا العَارِفِ بِاللَّهِ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ أَحْمَدَ العَبْدَلَّاوِي عَنِ القُطْبِ سَيِّدِي الحَاجِّ عَلِيٍّ التَّمَاسِينِي عَنْ سَيِّدِنَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،..."

قَالَ العَارِفُ بِاللَّهِ مَوْلَايَ أَحْمَدُ العَبْدَلَّاوِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

" طَرِيقَةُ شَيْخِنَا القُطْبِ التِّجَانِي، وَهُوَ الوِرْدُ المَعْلُومُ الشَّرِيفُ، الَّذِي هُوَ مِنْ تَرْتِيبِ سَيِّدِ الوُجُودِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِائَةً، وَصَلَاةُ الفَاتِحِ لِمَا أُغْلِقَ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَهَذَا الوِرْدُ هُوَ لَازِمٌ لِلطَّرِيقَةِ المُحَمَّدِيَّةِ يَتْلُوهُ صَبَاحًا وَمَسَاءً.

وَالوَظِيفَةُ الشَّرِيفَةُ هِيَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ العَظِيمَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ ثَلَاثِينَ مَرَّةً، وَصَلَاةُ الفَاتِحِ لِمَا أُغْلِقَ خَمْسِينَ مَرَّةً، وَالهَيْلَلَةُ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَجَوْهَرَةُ الكَمَالِ اثْنَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً، وَتَكْفِي فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ إِمَّا فِي الصَّبَاحِ أَوْ فِي المَسَاءِ، وَإِنْ تَيَسَّرَ فِي الوَقْتَيْنِ فَحَسَنٌ، وَتُقْرَأُ مَعَ الجَمَاعَةِ، وَهِيَ شَرْطٌ فِيهَا إِنْ كَانَ فِي البَلَدِ إِخْوَانٌ، وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ وَلَمْ يَجِدِ الجَمَاعَةَ قَرَأَهَا وَحْدَهُ.

وَمِنْ لَوَازِمِ الطَّرِيقَةِ ذِكْرُ الهَيْلَلَةِ بَعْدَ عَصْرِ يَوْمِ الجُمُعَةِ إِنْ وَجَدَ إِخْوَانًا، وَ إِلَّا ذَكَرَهَا وَحْدَهُ، وَيَجْعَلُ عَدَدًا مَلْزُومًا عَلَى نَفْسِهِ مِنْ عَشْرِ مِائَةٍ إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ مِائَةً، انْتَهَى"

إِذَنْ الطَّرِيقَةُ التِّجَانِيَةُ هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ أَذْكَارٍ (وِرْدٌ وَوَظِيفَةٌ وَهَيْلَلَةٌ (ذِكْرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) يَوْمَ الجُمُعَةِ). هَذِهِ الأَذْكَارُ يَأْخُذُهَا المُرِيدُ التِّجَانِي بِالإِذْنِ عَنْ مُقَدَّمٍ عَنْ مُقَدَّمٍ آخَرَ إِلَى أَنْ يَصِلَ إِلَى سَيِّدِنَا الشَّيْخِ سَيِّدِي أَحْمَدَ التِّجَانِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الَّذِي أَخَذَ طَرِيقَتَهُ بِدَوْرِهِ عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

فَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ مَنْ رَتَّبَ لَهُ أَذْكَارَهَا، وَضَمِنَ لِأَهْلِهَا مَا ضَمِنَهُ مِنَ الوُصُولِ إِلَى حَضْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ طَرِيقِهَا، وَكَمَا لَا يَخْفَى فَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ هِيَ أَقْرَبُ الطُّرُقِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى.

وَمِنْ أَهَمِّ شُرُوطِ الطَّرِيقَةِ التِّجَانِيَةِ المُحَافَظَةُ عَلَى الصَّلَوَاتِ فِي وَقْتِهَا، إِذْ أَنَّ الأَوْلَى القِيَامُ بِالمَفْرُوضَاتِ أَتَمَّ قِيَامٍ ، وَبِالأَخَصِّ الصَّلَاةُ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يُفْتَحُ بَابُ الاِجْتِهَادِ فِي النَّوَافِلِ.

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ، وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ"

وَفِي رِوَايَةٍ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وَلَئِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ، تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ المُؤْمِنِ يَكْرَهُ المَوْتَ، وَأَنَا أَكْرَهُ مُسَائَاتَهُ.

وَقَدْ سُئِلَ سَيِّدُنَا الشَّيْخُ سَيِّدِي أَحْمَدُ التِّجَانِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ مَعْنَى هَذَا الحَدِيثِ كَمَا جَاءَ فِي الجُزْءِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ "الجَامِعِ لِدُرَرِ العُلُومِ الفَائِضَةِ مِنْ بِحَارِ القُطْبِ المَكْتُومِ"، لِلْعَلَّامَةِ سَيِّدِي مُحَمَّدٍ بْنِ المَشْرِي السُّبَاعِي الحَسَنِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَجَابَ سَيِّدُنَا الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

مَعْنَاهُ أَنَّ العَبْدَ يَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ بِالنَّوَافِلِ، وَالنَّوَافِلُ هُوَ مَا زَادَ عَلَى الفَرَائِضِ المَعْلُومَةِ، وَأَفْضَلُ النَّوَافِلِ الَّتِي يُتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، الذِّكْرُ وَالصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ بِشُرُوطِهِ، فَهُوَ أَعْظَمُ النَّوَافِلِ وَأَحَبُّهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى.

قَالَ: لَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ. وَالمُرَادُ بِالنَّوَافِلِ هَا هُنَا، بِقِيَامِ رُوحِهَا فِي السُّلُوكِ، وَرُوحُ الأَعْمَالِ فِي السُّلُوكِ هُوَ عَمَلُهَا خَالِصَةً لِلَّهِ، لَا لِحَظٍّ عَاجِلٍ أَوْ آجِلٍ؛ بَلْ يُرِيدُ الخُرُوجَ بِهَا إِلَى اللَّهِ مَحْضًا مِنْ جَمِيعِ حُظُوظِهِ وَشَهَوَاتِهِ وَمُتَابَعَةِ هَوَاهُ، فَالعَبْدُ فِي هَذِهِ المَرْتَبَةِ، بِمَنْزِلَةِ الشَّخْصِ المُلَطَّخِ بِالنَّجَاسَاتِ، وَتِلْكَ النَّجَاسَاتُ شَدِيدَةُ الإِلْتِصَاقِ فِي ذَاتِهِ، فَهُوَ يَسْعَى فِي زَوَالِ النَّجَاسَاتِ عَنْ ذَاتِهِ، لِيَخْرُجَ إِلَى اللَّهِ طَاهِرًا مُطَهَّرًا. فَلَا شَكَّ أَنَّ صَاحِبَ هَذِهِ الحَالَةِ، وَهُوَ التَلَطُّخُ بِالنَّجَاسَاتِ، لَا يَلْتَفِتُ لِعَمَلٍ لِلثَّوَابِ، بَلْ يَشْتَغِلُ بِتَطْهِيرِ نَفْسِهِ،

فَلَا شَكَّ أَنَّ الرُّوحَ وَلَعَتْ بِالبُعْدِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَاتَّخَذَ وَلُوعُهَا وَطَنًا وَمَسْكَنًا، وَصَعُبَ عَلَى العَبْدِ التَخَلُّصُ مِنْ هَذِهِ الوَرْطَةِ، فَأَخَذَ فِي تَخْلِيصِ نَفْسِهِ مِمَّا تَعَلَّقَتْ بِهِ، فَإِنَّ مَرْتَبَةَ الرُّوحِ هَذِهِ تُسَمِّيهَا الصُّوفِيَةُ فِيهَا الغُرَابَ، لَا بَيَاضَ فِيهَا أَصْلًا بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، وَهُوَ فِي غَايَةِ البُعْدِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى، فَنَوَافِلُ العَبْدِ فِي هَذِهِ الحَيْثِيَّةِ، هُوَ الرُّجُوعُ بِالتَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ لِلَّهِ مَحْضًا لَا لِطَلَبِ الثَّوَابِ، فَهُوَ سَاعٍ فِي ذَلِكَ لِتَطْهِيرِ رُوحِهِ، مِمَّا اسْتَوْطَنَتْهُ مِنَ الوَلُوعِ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى، فَيَأْخُذَهَا بِالمُجَاهَدَةِ وَالمُكَابَدَةِ، وَالقَمْعِ عَنْ هَوَاهَا، وَمُزَاوَلَةِ المَأْلُوفَاتِ وَالشَّهَوَاتِ،

وَالمُعِينُ لَهُ عَلَى هَذِهِ المُجَاهَدَةِ هُوَ الذِّكْرُ عَلَى أَصْلِهِ، فَإِنَّهُ لَا تَخَلُّصَ لِلْعَبْدِ مِنْ وَرَطَاتِهِ إِلَى الصَّفَاءِ، الَّذِي يَدْخُلُ بِهِ إِلَى الحَضْرَةِ الإِلَاهِيَةِ القُدْسِيَّةِ، إِلَّا بِفَيْضِ الأَنْوَارِ مِنْ حَضْرَةِ القُدْسِ. وَفَيْضُ الأَنْوَارِ أَكْبَرُ مَا يَأْتِي بِهَا الذِّكْرُ، فَإِنَّهُ لَا يَزَالُ العَبْدُ يَتَعَاهَدُ أَوْقَاتَ ذِكْرِهِ، ثُمَّ يَسْتَرِيحُ وَالأَنْوَارُ تُقْدَحُ فِي قَلْبِهِ وَقْتَ الذِّكْرِ، ثُمَّ تَنْتَقِلُ لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِهَا فِيهِ، لَكِنْ وُرُودُهَا عَلَيْهِ، يَعْمَلُ فِي رُوحِهِ شَيْئًا مِنَ الصَّفَاءِ، فَإِنَّهَا كَانَتْ أَوَّلًا تُقْدَحُ، ثُمَّ تَنْتَقِلُ إِلَى حَالَةٍ أُخْرَى، تَمْكُثُ فِي القَلْبِ قَدْرَ الدَّقِيقَتَيْنِ أَوِ الثَّلَاثَةِ، ثُمَّ تَنْتَقِلُ إِلَى حَالَةٍ أُخْرَى، تَمْكُثُ فِي القَلْبِ قَدْرَ سَاعَةٍ،

ثُمَّ تَنْتَقِلُ فَلَا يَزَالُ حَالَةً بَعْدَ حَالَةٍ حَتَّى تَسْتَقِرَّ الأَنْوَارُ فِي قَلْبِهِ، فَتُكْسِبَهُ حَالَةً لَمْ يَعْهَدْهَا مِنْ نَفْسِهِ، مِنَ القُوَّةِ عَلَى الذِّكْرِ، وَالحَنِينِ إِلَى الوُقُوفِ بِبَابِ اللَّهِ، وَتَوَجُّعِ القَلْبِ مِنْ مُخَالَطَةِ الخَلْقِ، وَمَا يُشَاهِدُهُ مِنْ تَخْلِيطَاتِهِمْ، ثُمَّ لَا يَزَالُ العَبْدُ بِاسْتِمْرَارِهِ مَعَ الذِّكْرِ، إِلَى أَنْ تَخْرُجَ بِهِ الأَنْوَارُ، إِلَى اسْتِغْرَاقِ أَوْقَاتِهِ فِي الذِّكْرِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَيَجِدَ فِي رُوحِهِ اكْتِسَابًا لَمْ يَعْهَدْهُ مِنَ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَالصَّبْرِ لِلْبَلَايَا، وَعَدَمِ الإِنْزِعَاجِ مِنْهَا، وَالتَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي نَفَقَاتِهِ وَأُمُورِهَا، وَالبُعْدِ عَنِ التَّكَالُبِ عَلَى الدُّنْيَا وَاكْتِسَابِهَا،

ثُمَّ لَا يَزَالُ بِهِ الأَمْرُ حَتَّى يَطْمَئِنَّ بِذِكْرِ اللَّهِ، فَإِذَا اطْمَأَنَّ القَلْبُ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، بِحَيْثُ يَصِيرُ الذِّكْرُ لَهُ وَطَنًا لَا يَقْدِرُ عَنِ التَّخَلُّفِ عَنْهُ وَلَوْ لَحْظَةً، ذَاقَ بَاكُورَةَ أَهْلِ التَّحْقِيقِ، وَلَمَعَتْ لَهُ لَوَامِعُ مِنْ أَحْوَالِ الخَاصَّةِ العُلْيَا، وَيَشْهَدُ فِي نَفْسِهِ مِنَ القُرْبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَمْرًا عَظِيمًا، وَيَجِدُ فِي قَلْبِهِ مِنَ العُلُومِ الإِلَاهِيَةِ أَمْرًا جَسِيمًا، فَهُنَاكَ تَجَرَّدَ مِنْ كُلِّ مَخِيطٍ وَمُحِيطٍ، وَأَحْرَمَ بِالبَرَاءَةِ مِنْ كُلِّ مَا سِوَى اللَّهِ وَصَلَّى عَلَى الأَكْوَانِ صَلَاةَ الجَنَازَةِ، وَدَخَلَ عَلَى اللَّهِ مِنْ بَابِ المُرَاقَبَةِ، يُفَتِّشُ فِي جَمِيعِ مَقَاصِدِهِ، فَلَا يَجِدُ فِي نَفْسِهِ قَصْدًا غَيْرَ اللَّهِ تَعَالَى...

كَيْفِيَّةُ ذِكْرِ الوِرْدِ

كَيْفِيَّةُ الوَظِيفَةِ

جوهرة الكمال: " اللَّهُمَّ صَلِّ و سَلِّم عَلَى عَيْنِ الرَّحْمَةِ الربَّانِيَةِ و اليَاقُوتَةِ المُتَحَقِّقَةِ الحَائِطَةِ بمَرْكَزِ الفُهُومِ و المَعَانِي، وَنُورِ الأَكْوَانِ المُتَكَوِّنَةِ الآدَمِي صَاحِبِ الحَقِّ الرَبَّانِي البَرْقِ الأَسْطَعِ بِمُزُونِ الأَرْبَاحِ المَالِئَةِ لِكُلِّ مُتَعَرِّضٍ مِنَ البُحُورِ و الأَوَانِي، وَنُورِكَ اللاَّمِعِ الَّذِي مَلَأْتَ بِهِ كَوْنَكَ الحَائِطَ بِأَمْكِنَةِ المَكَانِي، اللَّهُمَّ صَلِّ و سَلِّم عَلَى عَيْنِ الحَقِّ الَّتِي تَتَجَلَّى مِنْهَا عُرُوشُ الحَقَائِقِ عَيْنِ المَعَارِفِ الأَقْوَمِ صِرَاطِكَ التَّامِّ الأَسْقَمِ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى طَلْعَةِ الحَقِّ بِالحَقِّ الكَنْزِ الأَعْظَمِ إِفَاضَتِكَ مِنْكَ إِلَيْكَ، إِحَاطَةِ النُّورِ المُطَلْسَمِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُعَرِّفُنَا بِهَا إِيَّاهُ"

العَلَّامَةُ سَيِّدِي أَحْمَدُ بْنُ العَيَّاشِي سُكَيْرِجٌ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ —